السيد محمدحسين الطباطبائي

86

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 243 إلى 244 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 ) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 ) قوله سبحانه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ . . . في الاحتجاج عن الصادق - عليه السلام - ، في حديث ، قال - عليه السلام - : « أحيى اللّه قوما خرجوا من أوطانهم هاربين من الطاعون ، لا يحصى عددهم ، فأماتهم اللّه دهرا طويلا ؛ حتّى بليت عظامهم وتقطّعت أوصالهم وصاروا ترابا ، فبعث اللّه في وقت أحبّ أن يري خلقه نبيّا يقال له : حزقيل ، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم ، ورجعت فيها أرواحهم ، وقاموا كهيئة يوم ماتوا ، لا يفتقدون في أعدادهم رجلا ، فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا » . « 1 » أقول : وروى هذا المعنى الكليني والعيّاشي بنحو أبسط ، وفي آخره : « وفيهم نزلت هذه الآية » . « 2 »

--> ( 1 ) . الاحتجاج 2 : 344 . ( 2 ) . الكافي 8 : 198 ، الحديث : 237 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 130 ، الحديث : 433 .